إي-تاسك

مدونة إى تاسك

10% من الشركات الناشئة فقط قادرة على التحول إلى شركات ناجحة .. كيف تكون شركتك واحدة منها؟

تسبب تزايد حجم المنافسة في سوق العمل في فشل العديد من الشركات الناشئة وعدم قدراتها على الدخول في صراعات مع الشركات الأكبر والأوسع انتشاراً.

أثبتت الإحصاءات أن هناك 90% من رواد الأعمال يفشلون في إنجاح مشاريعهم الناشئة عند محاولة السباحة خلال المحيط،  بينما 10% منهم فقط من يتمكن من ذلك ويحقق أرباحاً تساعده في تثبيت أقدامه في ساحة المنافسة، فكيف تضمن لشركتك مكانا بين الـ 10% وكيف توفر الأسباب لتحقيق ذلك؟

سنكتشف معاً فيما يلي أسباب وجود شركات ناجحة عمن سواها:


1. المنتج المناسب للسوق المناسب

ليس كل منتج جيد تعتقد أنه بالضرورة سيكون مناسباً للبيع في أي بلد أو أي منطقة، ففن التجارة الأول يكمن ماذا تبيع ولمن؟ وهو ام يسميه خبراء الاقتصاد (دراسة السوق) من حيث الزمان والمكان والطبيعة الجغرافية والمنافسين بنقاط قوتهم وضعفهم.

فلا يكفي أن يكون المنتج مفيد وذات شكل جذاب ولكن لابد أن تتأكد أن المنتج الذي تبيعه أو الخدمة التي تقدمها مطلوبة في السوق الذي حددته سيكون مطلوباً وجذاباً لطبيعة عملائك وفي نفس الوقت مناسباً لمستواهم المادي كي تضمن درجة معقولة من الاستجابة، فهذا أهم ما يميز مشاريع ناجحة عن سواها.

لا تنسَ كذلك أن تختار التوقيت المناسب لطرح منتجك خاصة إن كان متعلقاً بالطقس مثل الملابس والأغطية، كما لابد أن يكون منتجك به ميزة تنافسية لا توجد في كافة المنتجات الشبيهة له والمتوفرة بالفعل، وإلا لماذا سيقبل الجمهور عليك؟!

أما إذا كنت ستقدم منتجاً موجوداً بالفعل في السوق فينبغي أن تقوم بتطويره بما يتناسب مع احتياجات المستهلكين وتطلعاتهم وتوقعاتهم، حيث يجب أن يحل مشكلة لا تعالجها المنتجات التي في السوق وأول تلك المشكلات هي السعر بالطبع.


2. اضمن سيولة نقدية كافية


من أهم مميزات الشركات الناجحة القدرة على توزيع السيولة النقدية بشكل متوازن على مدار فترة زمنية طويلة، فمن الطبيعي خلال بداية أي مشروع أن يستنفذ رواد الأعمال سيولة مالية في إنتاج المنتج والدعاية له وتوزيعه قبل أن يبدأوا في جني أي أرباح، ولكن الفيصل يكمن في الإجابة على سؤال: متى يمكنني استرجاع ما أنفقته من رأس مال وبأي معدل ومتى سأصل لمرحلة جني الربح الصافي؟

لذا ينبغي أن تحرص على إدارة التدفق النقدي بكفاءة، لأنه من أكبر الأخطاء التي يقع فيها رواد الأعمال هو إنفاق الميزانية التسويقية مع عدم ضمان القدرة على استرجاع العائد المادي المصروف في بداية المشروع مما يؤدي للخسارة.

يعتبر تحسن وضع المشروع وتوسعة واحداً من الأسباب التي تضطر فيها للحصول على سيولة نقدية إضافية للتوسع وتحسين المنتج، لذلك عادةً ما تحتاج الشركات سريعة النمو إلى تدفق نقدي لتوظيف أشخاص جدد، وزيادة التسويق، والاستثمار في الطاقة الإنتاجية، وطلب المزيد من المخزون.

يمكن تحقيق هذا عن طريق الاستدانة أو طلب قرض من بنك أو غيرها من الطرق، الهم هو أن تكون تمتلك القدرة على إدارة تلك النفقات بكفاءة كي لا تكتشف أن حجم رأس المال المصروف كان أكبر من صافي الربح النهائي.


3. كفاءة فريق العمل أهم عوامل مشاريع ناجحة

كي تضمن إتمام مشاريع ناجحة لشركتك، فلاشك أن مهارة فريق العمل من أهم العوامل التي تضمن لرواد الأعمال القدرة على تكوين شركة ناجحة ومشروع مضمون، لذا تأكد أنك اخترت فريق العمل الذي يجمع بين الخبرة والحماسة لمساعدتك في تحقيق أهداف الشركة التي يجب أن يكون مؤمناً بها مثل صاحب العمل سواء كانوا متواجدين في مقر العمل أو حتى يتابعون مهامهم عن طريق العمل عن بعد، ويمكنك من هذا الرابط التعرف على كيفية اختيار أنسب الموظفين للعمل عن بعد.

إضافة إلى فريق العمل المناسب، يجب أن تتمتع بالقدرة على قيادة هذا الفريق وأن تمتلك المهارات القيادية اللازمة لإدارته دون التحكم في آرائهم ولا المصادرة عليها وفي نفس الوقت عدم ترك مسار المشروع لاحتمال الفوضى.


4. استراتيجية التسويق الأنسب

لن يفيدك منتجك الفريد ولا فريق عملك المخلص في شيء إن لم تمتلك مهارات تسويق فعالة تساعد في إيصال منتجك أو خدمتك للجماهير، التسويق ليس مجرد إعلان ولا صفحة على موقع للتواصل الاجتماعي، ولكن هذا أمر يتطلب دراسة وخطة واستراتيجية متكاملة كي يؤتي ثماره وهي من أهم ما يميز شركات ناجحة عما سواها؛ لأنه يمثّل العمود الفقري لأي مشروع سواء كان كبيراً أو صغيراً.

 إذا كنت تريد أن تعزز الوعي بعلامتك التجارية، وثقة المستهلكين بما تقدمه، يجب أن تختار اتجاهات التسويق التي تناسب مشروعك، وتحدد القنوات التسويقية التي يطلع عليها جمهورك المستهدف، وتبدأ بإعداد خطة وميزانية للوصول للعملاء المحتملين دون أن تتمادى في فرض ميزانية تسويق كبيرة قد تتجاوز تكلفة المنتج نفسه.


5. رواد الأعمال الناجحين لا يتجاهلون العملاء

رواد الأعمال الأكفاء هم هؤلاء القادرين على الاستفادة من كل رأي يصلهم سواء من جمهورهم الدائم أو حتى المحتمل لأنها تعتبر من أسرار وخبايا النجاح الوظيفي، فمن أكبر الأخطاء التي قامت بها شركة نوكيا هي تجاهلها للمنافسة القادمة من آبل وسامسونغ، بل تجاهلها أيضا لملاحظات العملاء الذين طالبوا بالانتقال إلى المستوى الآخر من توقعاتهم واحتياجاتهم التي تتزايد مع التطور التكنولوجي حتى انتهى عهد شركة نوكيا كأفضل ماركات الهواتف النقالة في العالم.

يساعد البحث والتطوير والاستماع لمراجعات العملاء السلبية قبل الإيجابية في تأسيس شركات ناجحة قادرة على المنافسة والتطوير من نفسها، ومثال على ذلك عندما اقترح “كريس ميسينا”، مصمم محرك بحث جوجل السابق على شركة تويتر اعتماد "#الهاشتاج"، ومع أن تويتر رفضت الفكرة في البداية لكنها اعتمدتها فيما بعد وأصبح الهاشتاج الآن ميزة ثابتة في تويتر لا يمكن الاستغناء عنها، حتى أن فيسبوك اعتمدت الهاشتاج فيما بعد كآلية لتصنيف الأخبار.

كما لا يمكن أن يغفل رواد الأعمال الناجحون الإنصات لمشاكل العملاء واقتراحاتهم لأنها دليل على حرصهم على إرضاء هؤلاء العملاء مما سينعكس بالتبعية على مزيد من الترويج الإيجابي لهم في محيط معارفهم، فلا تضيق بكثيرة الملاحظات وتأكد أن العميل يشتكي لأنه يهتم، ولأنه يريد أن يرى نموذجاً متطوراً من منتجك أو خدمتك، وإذا لم تفعل ذلك ستضطره للمغادرة والبحث عن شركة أخرى للتعامل معها وسيكون هذا رد فعل طبيعياً.

مما سبق نستخلص أن تقديم المنتج بجودة عالية، السعي الدؤوب لتطويره، فهم السوق المستهدفة، الاهتمام بتلبية احتياجات العملاء، الصبر والمثابرة، كلها عوامل إضافية تساعد في نجاح شركتك، وضمان مكانٍ لها بين الـ10%. من الشركات الناشئة الناجحة.

(0) تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

ضع تعليقا على المقال